الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

358

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

ألم السجدة ، قال ابن عباس والضحّاك : معناه يوم كان مقداره لو ساره غير الملك ألف سنة ممّا يعدهّ البشر ، وقيل معناه خمسمائة عام نزول وخمسمائة صعود فذلك ألف سنة ، وقال قوم : يجوز أن يكون يوم القيامة يوما له أول وليس له آخر وقته أوقات يسمّى بعضها ألف سنة وبعضها خمسين ألف سنة ، وقيل إن معنى وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ ( 1 ) إنهّ فعل في يوم واحد من الأيام الستة التي خلق فيها السماوات والأرض ما لو كان يجوز أن يفعله غيره لمّا فعله إلّا في ألف سنة ، وقيل : إنّ معناه أنّ كلّ يوم من الأيام الستة التي خلق فيها السماوات كألف سنة من أيام الدّنيا ( 2 ) . وقال في قوله : وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ في سورة الحج : قال ابن عباس ومجاهد وعكرمة : يوم من أيام الآخرة كألف سنة من أيام الدّنيا . . . ( 3 ) . وفي ( تفسير القمي ) في قوله تعالى : وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللّهُ وعَدْهَُ وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ ( 4 ) - في الحج : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أخبرهم ان العذاب قد أتاهم فقالوا ابن العذاب استعجلوه ، فقال تعالى : وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللّهُ وعَدْهَُ وَ ( 5 ) . وفي قوله تعالى : اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ ما لَكُمْ مِنْ دوُنهِِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ أَ فَلا تَتَذَكَّرُونَ . يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إلِيَهِْ فِي يَوْمٍ كانَ مقِدْارهُُ

--> ( 1 ) الحج : 47 . ( 2 ) التبيان للطوسي 8 : 294 - 295 . ( 3 ) التبيان للطوسي 7 : 326 . ( 4 ) الحج : 47 . ( 5 ) تفسير القمي 2 : 88 .